فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 3031

قوله:"قال بعضهم: إنه نائم"؛ يعني: قال بعضهم: لا يفيد ضربُ المَثَل في هذه الساعة؛ لأنه نائمٌ، والنائمُ لا يَفهَم ولا يَعلَم ما يقولون، وقال بعضهم: هو تنام عينُه ولا ينامُ قلبُه، فإذا كان كذلك يَفهَم ويَعلَم ما يقولون.

(اليقظان) : نعت مذكر، من يَقِظَ - بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر - يقظانًا، وهو ضد نام.

"المَأدُبة"بضم الدال: الطعام الذي يُصنعَ للأضياف.

قوله:"وبعث داعيًا"؛ يعني: أَرسلَ باني الدار أحدًا يدعو الناسَ إلى تلك الدارِ والمأدُبةِ التي صنعَ فيها.

قوله:"فقالوا: أَوَّلُوها له يَفْقَهْها"، (فقالوا) ؛ أي: فقال بعضُهم لبعضٍ (أَوَّلُوها) ؛ أي: فَسَّروا هذه الحكايةَ أو هذه الدارَ والمأدُبةَ، (التأويل) : التفسير، (له) ؛ أي: لمحمد عليه السلام.

(يفقهها) أصله: يَفْقَهْ بسكون الهاء؛ لأنه مجزوم بجواب الأمر، وهو من فَقِهَ - بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر - فقهًا: إذا أَدرَكَ وفَهِمَ شيئًا، فأُدغمت هاء يفقه في الهاء التي بعدها؛ لأن كلَّ حرفَين متماثلَين أولهما ساكنٌ فإدغامُ الأول في الثاني لازمٌ.

قوله:"قال بعضهم: إنه نائم"؛ يعني: قال بعض الملائكة: إنه نائمٌ، وإذا كان نائمًا كيف يفقه ما نقول من تفسير المَثَل؟ وقال بعضهم: يفقه؛ لأن قلبَه ليس بنائمٍ.

قوله: قولهم:"فالدارُ الجنةُ، والداعي محمَّدٌ"رسول الله، ذَكَرَ في المَثَل أربعةَ أشياءَ: أحدها الدار، والثاني بانيها، والثالث المأدبة، والرابع الداعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت