فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 3031

يعني: كنا نجعل رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - واقية لنا من الأعداء عند اشتداد الحرب، قال الله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ} [المزمل: 17] أي: كيف يكون بينكم وبين العذاب واقية إن جحدتم يوم القيامة؟ ذكره في"شرح السنة".

4606 - وقَالَ سَلَمَةُ بن الأَكْوَعِ - رضي الله عنه:"غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -حُنَيْنًا، فوَلَّى صَحابةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا غَشُوا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ عَنِ البَغْلةِ، ثُمَّ قَبضَ قَبْضةً مِنْ تُرابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسَتَقْبَلَ بها وُجُوهَهُمْ، فَقَال:"شَاهَتِ الوُجوهُ"، فَمَا خَلَقَ الله منهُمْ إنْسَانًا إِلاَّ مَلأَ عَيْنَيْهِ تُرابًا بِتِلْكَ القَبْضةِ، فوَلَّوْا مُدبرينَ."

قوله:"فلما غشُوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نزل عن البغلةِ"، (غشي غشيانًا) : إذا جاءه؛ يعني: فلما جاء الكفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل عن بغلته، فقبض قبضة من التراب، فرمى وجوههم، فملأ الله تعالى عيونهم من ترابِ تلك القبضةِ بقدرته القديمة، قال الله سبحانه: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] .

قوله:"شاهت الوجوهُ"؛ أي: قَبُحَت، يقال: (شاه يشوه شوهًا) : إذا قبح.

قيل في الحديث:"رأيت في الجنة امرأة شَوْهاءَ إلى جنب قصر، فقلت: لمن هذه؟ قالوا: لعمرَ"- رضي الله عنه -، قال القتيبي: الشوهاءُ الحسنة.

فعلى هذا يكون (الشَّوْه) من الأضداد، كـ (الجَوْن) للبياض والسواد.

4607 - عَنْ أَبي هُريْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: شَهِدْنا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -حُنَيْنًا، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسلامَ:"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فلمَّا حَضَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت