يعني: من أين يكثُر الطعام فيها؟
"قال"النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"من أيِّ شيء تَعْجَب؟"؛ أي: لا تَعْجَب، فإنَّ القَصْعة لا يكثُر فيها الطعام إلا مِنْ عَالَمِ القُدْرة، وهو عبارة عن نزول البركة فيما في القصعة من الطعام، وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما كانت تمد ..."إلى آخر الحديث.
4645 - عَنْ عبدِ الله بن عَمرٍو - رضي الله عنه: أَنَّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يومَ بَدرٍ في ثَلاَثِ مِئةٍ وخَمْسةَ عَشَرَ، فقال:"اللهمَّ! إنَّهُمْ حُفاةٌ فاحمِلْهُمْ، اللهمَّ إنَّهُمْ عُراةٌ فاكْسُهُمْ، اللهمَّ إنَّهُمْ جِياعٌ فأَشْبعْهُمْ"، ففَتحَ الله لَهُ، فانقَلَبوا وما منهُمْ رَجُلٌ إلَّا وقد رَجَعَ بجَمَلٍ أو جَمَلَيْنِ، واكْتَسَوا وشَبعوا.
قوله:"اللهمَّ إنَّهم حُفَاة فاحمِلْهُم"، (الحفاة) : جمع الحافي، وهو الذي يمشي بلا نَعْل ولا مَدَاسٍ، يقال: أحملت فلانًا؛ أي: أعَنْتُه على الحمل؛ يعني: اللهمَّ أعطِ كلَّ واحد منهم المركوب.
(الجياع) : جمع جائع.
4646 - عَنِ ابن مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنّكُمْ مَنصورُونَ ومُصِيْبُونَ ومَفتوحٌ لَكُمْ، فمَنْ أَدرَكَ ذلكَ منكُمْ فليَتَّقِ الله، ولْيأْمُرْ بالمَعْروفِ، ولْيَنْهَ عَنِ المُنكَرِ".
قوله:"ومفتوحٌ لكم"؛ يعني: تُفتح لكم البلادُ الكثيرة.
4647 - وَعَنْ جَابرٍ - رضي الله عنه: أنَّ يَهودِيَّةً مِنْ أَهلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصلِيَّةً،