فهرس الكتاب

الصفحة 2976 من 3031

الأَسَدُ، لهُ بَصبَصَةٌ، حتَّى قَامَ إلى جنبهِ، كُلَّما سَمِعَ صَوتًا أَهْوَى إِليْهِ، ثُمَّ أَقبلَ يَمْشِي إِلى جَنْبهِ حتَّى بَلَغَ الجَيْشَ، ثُمَّ رَجَعَ الأَسَدُ.

قوله:"أنَّ سفينةَ مولى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أخطأ الجيشَ بأرضِ الرُّوم"؛ يعني: أَضَلَّ طريقَه بحيث لا يَهْتدي إليهم سبيلًا.

قوله:"أبا الحارث"؛ أي: يا أبا الحارث، وأبو الحارث كُنيةُ الأَسَد.

قوله:"بَصْبَصَةٌ حتى قام إلى جنبه"، (البصبصة) : تحريكُ الذَّنَب، كما يفعله الكَلْبُ عند التملُّق إلى صاحبه.

قوله:"كلَّما سَمِعَ صوتًا أهوى إليه"؛ أي: كما سمع الأسدُ صوتًا قَصَدَه.

4657 - عَنْ أَبي الجَوْزَاءِ - رضي الله عنه - قال: قُحِطَ أَهْلُ المَدِينَةِ قَحْطًا شَدِيْدًا، فَشَكَوْا إلَى عَائِشةَ رَضيَ الله عَنْها فَقَالَت: انظُروا قبرَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاجعَلُوا مِنهُ كُوًى إلى السَّماءِ، حتَّى لا يكونَ بينَهُ وبينَ السَّماءِ سَقفٌ، ففعلُوا فمُطِرُوا مَطَرًا حتَّى نبتَ العُشْبُ وسَمِنَتِ الإِبلُ، حتَّى تَفتَّقَتْ مِنَ الشَّحمِ، فسُمِّيَ عامَ الفَتْقِ.

قولها:"فاجعلُوا منه كُوى"، (الكوى) : جمع كُوَّة، وهي مَنْفَذٌ في جدار وغيره؛ أي: اجعلوا من قبرِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - منافذَ إلى السماء.

قوله:"حتى تفتَّقت الإبل"، (تفتقت) ؛ أي: اتسعت، قيل: تفتقت أسنمتها من السمن، وقيل: انتفخت خواصِرُها من الرعي.

قوله:"فسمِّي عامَ الفَتْق"؛ أي: سمي ذلك العام عامَ الخَصْب والسَّعَة والنعمة لكثرة المطر.

قيل: أما الكشف عن قبر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ونزول المطر فهي نكتة، وهي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت