فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 3031

وقوله:"وكافرُهم تبعٌ لكافرهم"ليس على معنى الأول، إنما أخبر أنهم لم يزالوا متبوعين في زمان الكُفر، إذ كان أمرُ البيت - الذي هو شرفُهم - إليهم.

ويحتمل أن يكون معناه: أنهم إذا كانوا خيارًا سَلَّط الله عليهم الخِيار منهم، وإن كانوا أشرارًا سَلَّط الله عليهم الأشرار، كما قيل: أعمالكم عُمَّالُكم، هذا كله لفظ"شرح السنة".

قال الخطابي: كانت العرب تقدِّم قريشًا وتعظِّمُها، وكانت دارُهم مَوْسِمًا، والبيتُ الذي هم سَدَنتُه مَنْسَكًا، وكانت لهم السِّقاية والوِفادة، يُطْعِمون الحجيج ويسقونهم، فحازوا به الشرفَ والرِّياسة عليهم.

4678 - عَنِ ابن عُمَرَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لا يزالُ هذا الأَمرُ في قُريْشٍ ما بَقِيَ مِنْهُم اثنَانِ".

قوله:"لا يزالُ هذا الأمرُ في قريشٍ ما بَقِيَ منهم اثنان"، يريد بـ (هذا الأمر) : الخلافة.

4679 - وعَنْ مُعَاوِيةَ - رضي الله عنه - قالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إنَّ هذا الأَمرَ في قُريشٍ لا يُعَادِيْهم أَحَدٌ إِلاَّ كَبَّهُ الله على وجْهِهِ، ما أَقَامُوا الدِّين".

قوله:"إنَّ هذا الأمرَ في قريش لا يُعَاديهم أحدٌ ..."الحديث.

يعني: الخلافة في قريش لا يخالِفُهم أحدٌ في ذلك إلا أذلَّه الله، ما داموا أنَّهم يحافظون الدِّينَ وأهلَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت