فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 3031

الثاني: أن يكون (أبو بكر) جوابًا عن سؤال، كأنه قيل له: مَنْ أمنَّ الناس عليك؟ فقال إن أمنَّهم أبو بكر، فرفع على الحكاية.

الثالث: أن تكون (إن) بمعنى: نعم، جوابًا لا تعمل شيئًا.

قوله:"ولو كنتُ مُتَّخذًا خليلًا من أمَّتي لاتخذتُ أبا بكرٍ"، قال في"شرح السنة"؛ أي: جعلته مخصوصًا بالمحبة، يقال: دعا فلان فخلَّل؛ أي: خَصَّ، وكذلك قوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] .

وقيل: هو مِنْ تَخَلُّل المودَّة القلب، وتمكُّنها منه.

وقيل: الخليل: الفقير، والخَلَّة: الحاجة، كأنه لم يجعل فقره وحاجته إلا إليه، إلا أن الاسم من الفقر: الخَلة: بفتح الخاء، ومن المحبة: بضم الخاء.

قوله:"لا تبقيَّن في المسجد خَوخَةٌ إلا خَوخَةُ أبي بكر"، قال في"الغريبين": قال الليث: وناس يسمون هذه الأبوابَ التي تسمَّيها العرب خَوخات: مُخْترقات، قال: والخوخة مخترق بين البيتين يُنْصَبُ عليهما باب.

وفيه دليل واضح على خلافته بعده، وعلى أنه أحقُّ الناسِ بالنيابة عنه حياةً ومماتًا؛ لأنه قد خَصَّه بما لا يُشَارَك فيه.

4712 - عن جُبَير بن مُطعِمٍ - رضي الله عنه - قال: أَتَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - امرأةٌ فَكَلَّمَتْهُ في شيءٍ، فأمرَها أنْ ترجعَ إليه، قالت: يا رسولَ الله! أرأيتَ إنْ جئتُ ولم أجدْكَ؟ كأنَّها تريدُ المَوْتَ، قال"فإنْ لَمْ تَجِديني فَأْتِي أبا بكرٍ".

قولها:"أرأيتَ إن جئتُ ولم أجدْكَ - كأنَّها تُريد الموت -"، (أرأيت) ؛ أي: أخبرني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت