فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 3031

مضى شرح (عِلِّيين) في (باب صفة الجنة) .

قوله:"وإنَّ أبا بكرٍ وعمرَ لَمِنهم وأَنْعَما"، (أنعما) ؛ أي؛ زادا على تلك المنزلة، يقال: قد أحَسَنت إليَّ وأنعمت؛ أي: زدت عليَّ الإحسان.

وفي بعض الروايات: قيل لأبي سعيد: ما أَنْعَما؟ قال: أهل ذلك هما.

وقيل: أنعما؛ أي: صارا إلى النعيم ودخلا فيه، كما يقال: أَجْنَبَ الرجلُ: إذا دخل في الجَنوب، وأشمل: إذا دخل في الشَّمال، ذكره في"شرح السنة".

قال الإمام التوربشتي: وفي أكثر نسخ"المصابيح": (لمنهم) واللام زائدة على الرواية، فإنه نقل هذا الحديث من"كتاب الترمذي"، وفيه:"منهم وأنعما"من غير لام، وإن صح روايةُ مَنْ روى: (لمنهم) كانت اللام للتأكيد، تدخل في خبر (إن) ، والواو في (وأنعما) معطوف على الاستقرار المحذوف، وهو عامل الظرف في (منهم) خبر (إنّ) ؛ أي: إن أبا بكر وعمر استقرا منهم وأنعما.

4744 - عن ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ ذاتَ يَوْمٍ ودَخَلَ المَسْجِدَ وأبو بِكْرٍ وعُمُرُ، أَحَدُهما عن يَميِنه والآخَرُ عن شِمالِه، وهوَ آخِدٌ بأَيْدِيهما، فقالَ:"هكذا نُبْعَثُ يومَ القِيامةِ"، غريب.

قوله:"خرجَ ذاتَ يوم"؛ أي: خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من الحُجْرة يومًا.

قوله:"وهو آخِذٌ بأيديهما، فقال: هكذا نُبعثُ يومَ القيامة"دليل على فضيلتهما على سائر الناس غيرِ الأنبياء والمُرْسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت