فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 3031

قوله:"إلا أن تكون المضمضةَ"، يعني: لا أظنُّ العاشِرَ إلا المضمضةَ؛ لأن المضمضةَ والاستنشاقَ قد يكونان معًا في الذِّكْر في أكثرِ المواضع، فإذا ذكر ها هنا الاستنشاقُ، فالظاهر أن المضمضة قد كانت مذكورةً، ولكن نسيتها.

مِنَ الحِسَان:

261 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السِّواكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ مَرْضاةٌ للرَّبِّ".

قوله: من الحسان:"السِّواكُ مَطْهَرةٌ للفم، مَرْضَاةٌ للرب"، المَطْهَرَةُ: بمعنى الطهارة، وهي مَفْعَلَة، وهي مصدر ميمي والمَصْدَرُ يُستعمَلُ بمعنى الفاعل والمفعول.

ويحتمل ها هنا أن يكون بمعنى الفاعل؛ أي: مُطَهِّرٌ للفم.

(المَرْضَاةُ) ها هنا: يجوز أن تكون بمعنى الفاعل؛ أي: مُرضٍ، ومحصِّلٌ لرضا الله، ويجوز أن تكون بمعنى المفعول؛ أي: مَرْضِيٌّ للرب.

262 -وقال:"أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ: الحياءُ، والتَّعَطُّرُ، والسِّواكُ، والنِّكاحُ"- ويُروى:"الخِتان"-، رواه أبو أيوب.

قوله:"أربعٌ من سنن المرسلين"، أي: أربعُ خِصال من سننِ الأنبياء.

"الحَيَاءُ"، في هذا اللفظ ثلاث روايات:

أحدها: (الحياء) بالحاء غير المعجمة وبالياء؛ يعني به: الحياء الَّذي يكون من الدَّين كسَتْر العَوْرة وتركِ الفواحش وغيرِ ذلك، لا الحياء الجِبِلِّي، فإن جميعَ الناس في الحياء الجِبِلِّي مشترِكٌ، وقد ذكر شرح هذا في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت