و (أو) في قوله:"أو: يحجزه"شكٌّ من الراوي أن عليًا قال: (لا يحجبه) ، أو قال: (لا يحجزه) .
والحجب والحجز: المنع.
"ليس الجنابة": أي: إلا الجنابة.
318 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقرأُ الجُنُبُ ولا الحائضُ شيئًا مِنَ القُرآنِ".
قوله:"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن": (لا) ها هنا للنهي، وانكسرت الهمزة لالتقاء الساكنين.
وقوله: (لا تقرأ) بالجزم، وقوله: (شيئًا من القرآن) يعني: لا يجوز القليل والكثير، وبه قال الشافعي، إلا أن يقول: بسم الله، والحمد لله، على قصد الذكر.
وجوَّز مالك قراءةَ القرآن للحائض لخوف النسيان، وجوَّز للجنب أن يقرأ بعض آيةٍ، ولا يُتمها.
ولأبي حنيفة روايتان؛ إحداهما كمالك، وأصحُّهما كالشافعي.
319 -وقالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَجِّهُوا هذه البُيوتَ عَنِ المسجدِ، فإنِّي لا أُحِلُّ المسجدَ لحائضٍ ولا جُنُبٍ".
قوله:"وجِّهوا هذه": أمر مخاطبين، من التوجُّه، وهذا اللفظ إذا كان بعده (عن) معناه: الإعراض والصرف عن جانب إلى جانب آخر، وإذا كان بعده (إلى) معناه: الإقبال إلى الشيء.