قولها:"بفضلها"، أي: بفضل الهرة؛ أي: بما بقي في الإناء من الماء بعد شربها.
336 -وقال جابر: سُئِلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنتوضَّأُ بما أفْضَلَتِ الحُمُر؟ قال:"نعم، وبما أَفْضَلَتِ السِّباعُ كُلُّها".
قوله:"أفضلت"؛ أي: تركت بعد الشرب.
"الحمر"بضم الحاء والميم: جمع حمار.
قال الشافعي: سؤر جميع السباع طاهر، إلا الكلب والخنزير، وعند أبي حنيفة: نجس.
السؤر: البقية.
337 -وقالت أُمّ هانئ: اغتسلَ هو - تعني: رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَمَيْمُونَةُ في قَصْعَةٍ فيها أثرُ العَجين.
قولها:"فيها أثر العجين"، (العجين) : الدقيق المعجون، فإن كان أثر العجين كثيرًا بحيث يغيِّر الماء يجوز عند أبي حنيفة الطهارةُ به، ولا يجوز عند الشافعي.
والظاهر: أن أثر العجين في تلك القصعة لم يكن كثيرًا مغيِّرًا للماء.
و"أم هانئ"بالهمزة بعد النون: هي أختُ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، واختُلف في اسمها، قيل: هند، وقيل: فاختة.