تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} إلى آخر الآية [النساء: 43] .
قوله عليه السلام:"وجعلت تربتها لنا طهورًا"، (تربتها) ، أي: ترابُ الأرض، (طهورًا) ؛ أي: مطهِّرًا.
قوله:"إذا لم نجد الماء"، (إذا) : للشرط، يعني: لا يجوز التيمم إلا إذا لم يجد الماء، وكذلك يجوز لمَن به مرضٌ أو جراحةٌ يضرُّه استعمال الماء، يجوز التيمم مع وجود الماء.
365 -وقال عِمْران: كُنَّا في سَفَرٍ معَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى بالنَّاسِ، فلمَّا انفتلَ إذا هو برَجُلٍ مُعتزلٍ لم يُصَلِّ مع القومِ، فقال:"ما منعَكَ أنْ تصلِّيَ معَ القومِ؟"، قال: أصابَتْني جنابةٌ ولا ماءَ قال:"عليكَ بالصَّعيدِ فإنَّه يكفيك".
قوله:"وقال عمران: كنا في سفرٍ مع النبي - عليه السلام - فصلى بالناس، فلما انفتل إذا هو برجلٍ معتزلٍ".
قوله:"انفتل"؛ أي: رجع وفرغ من الصلاة،"إذا هو برجل"؛ أي: إذا رسول الله - عليه السلام - حاصل برجل؛ يعني: رأى رسول الله - عليه السلام - رجلًا واقفًا في ناحية لم يصلِّ مع القوم.
"معتزل": اسم فاعلٍ من اعتزل: إذا خرج من بين القوم، ووقف في جانبٍ منفردًا.
"عليك بالصعيد"؛ يعني: يلزم عليك التيمُّمُ بالصعيد، و (الصعيد) : التراب عند الشافعي، ووجهُ الأرض سواءٌ كان عليها الترابُ أو لم يكن عند أبي حنيفة.
قوله:"فإنه يكفيك": أي: سيغنيك عن الوضوء، ويدفع عنك القضاء، بل من تيمم وصلَّى فلا قضاء عليه سواءٌ كان محدِثًا أو جنبًا.