فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 3031

الفَجْرَ فأسْفَرَ بها، ثمَّ قال:"أينَ السَّائلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟"، فقالَ الرَّجُلُ: ها أنا، يا رسولَ الله، قال:"وَقْتُ صَلاتِكُمْ بينَ ما رأيْتُمْ".

قوله:"فأقام الظهر"؛ أي: أقام للظهر، والمراد بـ (أقام) ها هنا وفيما بعده: التلفظ بكلمات الإقامة.

قوله:"والشمس مرتفعة"؛ أي: في أول وقت العصر،"بيضاء"؛ أي: لم يختلط بالشمس صفرةٌ؛ أي: قبل أن تصفر الشمس،"نقية": أي: ظاهرة صافية من الاصفرار.

"الشفق"عند الشافعي: الحمرة التي تبقى في المغرب بعد غروب الشمس، فإذا غربت تلك الحمرة دخل وقت العشاء.

وعند أبي حنيفة: (الشفق) : البياض الذي يكون بعد غروب الحمرة، فإذا غرب ذلك البياض يكون وقت العشاء.

قوله:"فلما أن كان اليوم الثاني"، (كان) ها هنا تامةٌ لا تحتاج إلى الخبر؛ أي: فلما دخل اليوم الثاني، أو حصل اليوم الثاني، وما أشبه ذلك.

قوله:"فأبرد بالظهر"في بعض النسخ:"أبرد الظهر"بغير الباء الجارة، وفي بعضها:"أبرد بالظهر"بالباء، وبالباء أصح؛ لأن أكثر الروايات مذكور بالباء، وفي اللغة يعدَّى الإبراد بالباء.

يقال: أبرد فلان بالمشي؛ أي: مشى في وقتٍ باردٍ لا حرَّ فيه.

والمراد بالإبراد في الحديث: أن النبي - عليه السلام - أخر الظهر حتى انكسر حرُّ النهار، ومضى بعد زوال الشمس زمانٌ كثير.

"فأَنْعَم": أي: فزاد على الإبراد؛ أي: بالغ في الإبراد حتى تم انكسار الحر، وهذا مثل قول الرجل: أَحْسِنْ إلى فلان وأَنْعِم؛ أي: بالِغْ في الإحسان.

قوله:"أخَّرها فوق الذي كان"؛ أي: فوق الذي كان أخَّرها بالأمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت