فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 3031

وإن لم يسمع الأذانَ أغار.

"فسمع يومًا رجلًا قال: الله أكبر، فقال رسول الله - عليه السلام: على الفطرة"؛ أي: هو على الاسلام؛ لأن الأذان لا يكونُ إلا للمسلمين.

"خرجتَ من النار"؛ أي: بسبب أنك تركت الشركَ بالله.

قوله:"فنظروا"؛ يعني: فلما فرغ من الأذان"فإذا هو راعي مِعْزَى".

المِعْزَى - بكسر الميم - والمَعْز والمَعِيز واحدٌ، وثلاثتها اسم الجنس، وواحد المِعْزَى: ماعز.

459 -وقال:"بَيْنَ كُلَّ أذانَيْنِ صَلاةٌ، بينَ كُلَّ أذانَيْنِ صَلاةٌ"ثم قال في الثالثة:"لِمَنْ شاء"، رواه عبد الله بن مُغفَّل.

قوله:"بين كل أذانين صلاة"، أراد بالأذانين: الأذان والإقامة، وعادة العرب أن يجمعوا بين شيئين بينهما مشابهة، فيسمونها باسم واحد، كقولهم: القمران؛ للشمس والقمر.

وأراد بقوله: (صلاة) : صلاة النافلة أو السنة.

وإنما حرَّض رسول الله - عليه السلام - على صلاة النفل بين الأذان والإقامة؛ لأن الدعاء لا يردُّ بين الأذان والإقامة؛ لشرف ذلك الوقت، وإذا كان الوقتُ أشرفَ، يكون ثواب العبادات فيه أكثر.

فإن قيل: أراد بهذه الصلاة صلاة الفرض.

قلنا: ليس كذلك؛ لقوله عليه السلام:"لمن شاء"، فلو كان فريضة لم يقل: لمن شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت