ولا يتفرَّق نوره، ثم يزول، ثم بعد زواله بزمانٍ يظهر الصبح الصادق.
"وهو يستطير"؛ أي: يتفرَّق نورُهُ في جانب الأفق.
و"الأفق": جانب السماء والأرض.
473 -وقال مالك بن الحُوَيْرِث - رضي الله عنه: قدمتُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وابن عمَّ لي، فقال لنا:"إذا سافَرْتُما فأَذَّنا، وأقِيما، ولْيَؤُمَّكُما أكْبَرُكُما".
قوله:"فأذِّنا"؛ يعني: الأذان لا يختصُّ بالأكبر والأفضل، والإمامة تختصُّ بالأكبر والأفضل.
جد"مالك": أشيمُ، وهو ليثي.
474 -وقال:"صَلُّوا كما رأَيْتُمُوني أُصلَّي، فإذا حَضَرتِ الصَّلاةُ فلْيُؤَذَّنْ لكُمْ أحدُكُمْ، ثمَّ لِيَؤُمُّكُمْ أكبرُكُمْ".
قوله:"صلُّوا كما رأيتموني"؛ يعني: اجعلوا ركوعكم وسجودكم وسائرَ أركان الصلاة مثلَ ما رأيتموني أفعلُ.
475 -وقال أبو هريرة - رضي الله عنه: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قفَلَ مِنْ خَيْبَرَ سارَ ليلةً، حتَّى إذا أدركَهُ الكَرَى عرَّسَ، ونامَ هو وأصحابُهُ، فلمْ يستيقِظْ أحد مِنَ الصَّحابَةِ حتى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فكانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أوَّلَهُمْ استِيقاظًا، فقال:"اقتادُوا"، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُم شيئًا، ثمَّ تَوَضَّأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمرَ بلالًا فأقامَ الصَّلاةَ، فصلَّى بهِمُ الصُّبْحَ، فلمَّا قَضَى الصَّلاةَ قال:"مَنْ نَسِيَ الصَّلاة فَلْيُصَلِّها"