فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 3031

482 -وقال:"ما بينَ بَيتي ومِنبَري رَوضةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي على حَوْضي"، رواه أبو هريرة.

قوله:"ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة، ومِنبري على حَوْضي"، وكان باب حجرته - عليه السلام - مفتوحًا إلى المسجد، والمحراب بين المنبر وبين بيته، وأراد بقوله:"روضة": المحراب؛ لأن محرابه - عليه السلام - موضع الصلاة والوعظ والذكر، وفيه بركته؛ يعني: محرابي سبب وصول الرجل إلى الجنة بالإيمان به، وقَبولِ ما يصدر من النبي - عليه السلام - من الأحاديث، وهو موضع الملائكة والصالحين، لا يخلوا أبدًا من أهل الصلاح، ولا شك أن الموضعَ الذي هذه صفته سببُ وصول الرجل إلى الجنة.

وقد قال عليه السلام:"إذا مررتم برياض الجنة فارتَعوا"قيل: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال:"حِلَق الذَّكر".

قوله:"ومنبري على حوضي"؛ يعني: من آمن بكون منبري حقًا، وكون ما يسمع مني على منبري حقًا، ويعمل به، يردُ عليَّ على حوض الكوثر، ومن لم يكن بهذه الصفة، لم يرد عليَّ على حوضي.

483 -عن ابن عُمر - رضي الله عنهما - قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يأْتي مسجِدَ قُباءٍ كُلَّ سَبْتٍ ماشِيًا وراكبًا، فيُصلِّي فيهِ ركعَتْينِ.

قوله:"يأتي مسجد قباء ..."إلى آخره، هذا الحديث يدلُّ على أن التقرب بالمساجد ومواضع الصلحاء مستحبٌّ، وأن الزيارة يوم السبت سنة.

و (قُباء) : مسجد خارج المدينة قريب منها، و (قباء) ممدود، ذكره في"الصحاح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت