فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 3031

قلبه، ويزول حضوره، فإذا زال الحضورُ زال كمالُ الصلاة.

547 -قالت عائشة رضي الله عنها: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلَّي مِنَ اللَّيْلِ وأنا مُعْتَرِضَةٌ بينهُ وبينَ القِبْلَةِ كاعْتراضِ الجَنازَةِ.

قولها:"مُعترِضَة", (الاعتراض) : صيرورةُ الشيء حائلًا بين شيئين.

وقولها:"أنا معترضة"؛ أي: أنا مضطجعة بينه وبين القبلة، كما توضع الجنازة بين المصلي وبين القبلة.

والغرض من هذا الحديث: بيان أن المرأة لا تقطع الصلاة إذا مرَّت أو اضطجعت بين يدي المصلي.

وفي هذا الحديث فائدة لطيفة، وهي: أن السنة في الاضطجاع أن يضطجع مستقبلَ القبلة.

548 -وقال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما: أقبلتُ راكبًا على أتانٍ وأنا يومئذٍ قد ناهزتُ الاحتِلامَ، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلَّي بالنَّاسِ بمِنًى إلى غيرِ جِدارٍ، فمرَرْتُ بينَ يَدَيْ بعضِ الصَّفِّ، فنَزَلَتُ، وأرسَلْتُ الأتانَ تَرتَعُ، ودخلتُ الصفَّ، فلمْ يُنْكِرْ ذلكَ عليَّ أحَدٌ.

قوله:"أقبلت"؛ أي: جئت.

"الأتان": الحمار الأنثى.

"ناهزتُ"؛ أي: قاربت؛ يعني: كنت قريبًا من البلوغ.

"إلى غير جدار"؛ يعني: إلى غير سترة، بل استقبلَ الصحراءَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت