قوله:"فروع أذنيه"، (فرع الأذن) : أعلاها.
وقال الشافعي: يرفعُ المصلي يديه عند تكبيرة الإحرام حذاءَ منكبيه، وقال أبو حنيفة: حذاء أذنيه، وذُكِر أنَّ الشافعي حين دخل مصر: سأله أهل مصر عن كيفية رفع اليدين عند التكبير؟ فقال: يرفع المصلي يديه بحيث يكون كفاه حذاء منكبيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وأطراف أصابعه فروع أذنيه؛ لأنه جاءَ في رواية: (رفع اليدين إلى المنكبين) ، وفي رواية: (إلى الأذنين) ، وفي رواية: (إلى فروع الأذنين) ، ففعل الشافعي ما ذكرنا في رفع اليدين جمعًا بين الروايات الثلاث.
560 -وعن مالك بن الْحُوَيْرِثِ: أَنَّهُ رَأَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي، فإذا كانَ في وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ لمْ يَنْهَضْ حتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا.
قوله:"في وِتْرٍ من صلاتِهِ"؛ أي: الركعة الأولى والثالثة.
وكلُّ ركعة لم تقرأ فيها التحيات فالسنةُ أن يجلس المصلي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية لحظةً بقدر قراءة سورة الإخلاص، وتسمى تلك الجلسة جلسة الاستراحة.
قوله:"لم ينهض"؛ أي: لم يقم"حتى يستويَ قاعدًا"؛ أي: حتى يجلس.
561 -وعن وائل بن حُجْرٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يدَيْهِ حينَ دخلَ في الصَّلاةِ وكبَّرَ، ثمَّ التَحفَ بِثَوْبهِ، ثمَّ وضعَ يدَهُ اليُمنى على اليُسرَى، فلمَّا أَرادَ أنْ يركَعَ أخرجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثمَّ رفعَهُمَا وكبَّرَ فركَعَ، فلمَّا قالَ:"سَمِعَ الله لمنْ حَمِدَهُ"رفعَ يَدَيْهِ، فلمَّا سجدَ سجدَ بَيْنَ كَفَّيْه.