"لا مَنْجا منك، ولا مَلْجَأ إلا إليك": تقديره: لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك، ولا فِرارَ من عذابك إلا إليك؛ يعني: الناجي هو الذي يلتجئ إليك ويستعيذ منك.
(منجا) : مصدر ميمي أو مكان، من نجا ينجو، و (ملجأ) مصدر ميمي أو مكان، من لجأ يلجأ: إذا التجأ وهربَ من أحد إلى كَنَفِ أحدٍ.
572 -عن أنس - رضي الله عنه: أنَّ رجُلًا جاءَ إلى الصَّلاةِ وقدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فقال: الله أكبرُ، الحمدُ لله حَمدًا كثيرًا طَيبًا مُبارَكًا فيه، فلمَّا قضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاتَهُ، فقال:"أيُّكُمُ المُتَكَلِّمُ بالكلماتِ؟، لقدْ رأيتُ اثنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَها، أَيُّهُمْ يرفعُها".
قوله:"حَفَزَهُ النفسُ"؛ أي: حرَّكه النفس من كثرة السرعة في الطريق إلى الصلاة.
(الحفز) : التحريك، (النَّفَس) بفتح الفاء معروف.
(بارك) : إذا جعل البركةَ في شيء،"مباركًا فيه"؛ أي: حمدًا كثيرًا غاية الكثرة.
"يبتدرونها"؛ أي: يسبقُ ويعجلُ بعضهم بعضًا في كتبهِ تلك الكلمات، ورفعِها إلى حضرة الله تعالى؛ لعظم قدرها.
من الحِسان:
573 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ