ومعناه: نصف هذه السورة حمدٌ وثناءٌ لي، ونصفُها دعاءٌ للعبد، ومعنى النصف: البعضُ هنا؛ يعني: بعضها لي وبعضها له.
"مجَّدَني"؛ أي: ذكرني بالعظمة، ومصدره: التمجيد.
{نَسْتَعِينُ} ؛ أي: نطلب العون على الأمور منك.
{الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ؛ يعني به: كلَّ فعل وقول ونية تَرضاهُ.
{الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ؛ يعني بهم: الأنبياء والأولياء.
{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ؛ يعني بهم: اليهود.
{وَلَا الضَّالِّينَ} ؛ أي: وغير الضالين؛ يعني بهم: النصارى.
يعني بقوله: {اهْدِنَا} : ثبتنا؛ يعني: وثبتنا على طريق أنبيائك وأوليائك وسيرتهم دون اليهود والنصارى، بل أبعِدْنا عن أفعالهم وأقوالهم.
579 -وعن أنس: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ وعمرَ - رضي الله عنهما - كانوا يفتَتِحُونَ الصَّلاةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
"يفتتحون"؛ يعني: يبتدؤون بفاتحة الكتاب، لا بسورةٍ أخرى.
وقال بعض العلماء: معناه: أنهم يُسِرُّون بـ: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، كما يُسَّرون بالتعوذ، ثم يجهرون بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} .
580 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أَمَّنَ الإمامُ فَأَمَّنُوا، فإنَّه مَنْ وافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبه".