"صلَّى الله عليه عشرًا"، الصلاةُ من الله تعالى: إعطاءُ الرحمةِ عبدَه.
مِنَ الحِسَان:
654 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صلاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا، وحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطيئاتٍ، ورُفِعَتْ لهُ عَشْرُ دَرَجاتٍ".
قوله:"من صلَّى عليَّ صلاةً ..."إلى آخره: اعلم أن عادةَ الملوك والكُرَماء إعزازُ مَن يُعِزُّ أحبابَهم وتشريفُ مَن شرَّف أخلاَّءَهم؛ فالله تعالى مالكُ الملوكِ أكرمُ الكُرَماءِ، وهو أحقُّ بهذا الكرم؛ فإنه مَن يُشرِّفْ حبيبَه ونبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بأن يُصلِّي عليه يَجِدْ من الله الكريمِ الرحمةَ وحطَّ الذنوبِ ورفعَ الدرجاتِ.
655 -وقال:"إنَّ أَوْلَى الناسِ بي يَوْمَ القِيامَةِ أكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلاةً".
قوله:"أَولى الناس بي": أقربُ الناس مني وأحقُّهم بشفاعتي.
656 -وقال:"إنَّ لِلَّهِ مَلائِكةً سَيَّاحِينَ في الأَرْضِ يُبَلِّغُوني عَنْ أُمَّتي السَّلام".
قوله:"سيَّاحين"؛ أي: ذاهبين، من ساحَ يَسِيحُ سِيَاحةً: إذا ذهبَ على وجه الأرض.
"يُبلِّغوني": بتخفيف النون، وهذه النون هي نون الجمع، ونون الوقاية