فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 3031

وَجْهِهِ، فقالَ:"إنَّه جاءَني جِبْريلُ عليه السَّلامُ فقال: إنَّ رَبَّكَ يَقولُ: أما يُرْضيكَ يا مُحَمَّدُ أن لا يُصَلِّيَ عليكَ أحدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إلاَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ولا يُسَلِّمُ عليكَ أحَدٌ مِنْ أمَّتِكَ إلا سَلَّمْتُ عَلَيهِ عَشْرًا".

"والبشْرُ في وجهه"، (البشْر) : أثر الفرح في الوجه.

(أَرْضَى يُرضي) : إذا جعلَه راضيًا.

اسم"أبي طلحة": زيد بن سهل بن الأسود الأنصاري.

661 -وعن أُبَيِّ بن كَعْبٍ - رضي الله عنه - أنَّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله!، إني أُكثِرُ الصلاةَ عَليكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاتي؟، فقالَ:"ما شِئْتَ"، قلتُ: الرُّبعَ؟، قال:"ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لكَ"، قلتُ: النِّصفَ؟، قالَ:"ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فهو خيرٌ لكَ"، قلتُ: فالثُّلُثَيْن؟، قالَ:"ما شئتَ، فإنْ زِدْتَ فهوَ خَيْرٌ لكَ"، قلتُ: أَجْعَلُ لكَ صَلاتي كلَّها؟، قال:"إذًا تُكْفَى هَمَّكَ، ويُكَفَّرُ لكَ ذَنْبُكَ".

قوله:" [فكم] أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئتَ، قلت: الربعَ؟ قال: ما شئتَ، قال: فإن زدتَ فهو خيرٌ لك"، الصلاة ههنا: الدعاء؛ يعني: لي زمانٌ أدعو فيه لنفسي، فكم أَصرفُ من ذلك الزمان في الدعاء, فقال له الرسول: (ما شئتَ) .

قوله:"فإن زدتَ فهو خيرٌ لك": هذا دليل على أن الصلاةَ على النبي للرجل أفضلُ من الدعاء لنفسه، وإنما كان كذلك لأن الصلاةَ على النبي ذكرُ الله تعالى وتعظيمُ رسولِه، وقال رسولُ الله، عن الله تعالى: أنه قال تعالى:"مَن شغلَه ذكري عن مسألتي أعطيتُه أفضلَ ما أُعطي السائلين"؛ يعني: مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت