يُقبلَ على مَن عن يساره.
قوله:"يقول: ربِّ قِنِي عذابَك"؛ يعني: يقول بعدَ السلام، ومعنى (قِنِي) : احفَظْنِي.
673 -قالت أمُّ سَلَمَةَ: إنَّ النِّساءَ في عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ إذا سَلَّمْنَ مِنَ المَكْتوبَةِ قُمْنَ، وثَبَتَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ومَنْ صلَّى مِنَ الرِجالِ ما شاءَ الله، فإذا قامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قامَ الرِّجالُ.
قولها:"وثَبَتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، إنما ثبتَ ولم يقم لتنصرفَ النساء؛ كي لا يختلطَ الرجالُ بالنساء، وكي لا يَرَوهنَّ.
674 -وقال جابرُ بن سَمُرَةَ: كانَ - يعني رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقومُ من مُصَلاَّهُ الذي يُصلِّي فيه الصُّبحَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ، وكانوا يتحدَّثون، فيأْخذونَ في أمْرِ الجاهِلِيَّةِ، فيَضْحَكونَ، ويتَبَسَّم.
قوله:"فيأخذون في أمر الجاهلية"؛ أي: يتحدثون بما جَرَى عليهم قبلَ الإسلام من الحالات.
قوله:"ويتبسَّم"؛ يعني: يتبسَّم رسولُ الله عليه السلام، وهذا دليل على أن استماعَ كلامٍ مباحٍ جائزٌ.
مِنَ الحِسَان:
675 -عن مُعاذ بن جبَل - رضي الله عنه - أنه قال: أخذ بيدي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: