فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 3031

قوله:"كنتُ أَعرفُ انقضاءَ صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"، (الانقضاء) : وصولُ الشيء إلى آخرِه وانتهاؤُه؛ يعني: كان رسولُ الله - عليه السلام - إذا جلس في آخر صلاته ينقص من صوته بتكبيرةٍ ليعرفَ مَن خلفَه أنه جلسَ، والمُستحَبُّ للإمام: أن يرفعَ صوتَه إذا قام من السجود قَدْرًا أكثرَ مما كان يرفع إذا جلسَ؛ ليعرفَ المأمومُ قيامَه من جلوسه.

681 -وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إلا مِقدارَ ما يقولُ:"اللهمَّ أنتَ السَّلامُ، ومِنْكَ السَّلامُ، تبارَكتَ يا ذا الجلال والإكرام".

قولها:"لم يَقعد": من جلوسه"إلا مقدارَ ما يقول: اللهم أنتَ السلامُ ..."إلى آخره؛ يعني: لا يقعد إذا سلَّم من فريضةٍ بعدَها سُنَّةٌ إلا هذا المقدارَ، وهي الظهر والمغرب والعشاء، وأما الصبحُ والعصرُ فقد جاء الحديث: أنه - عليه السلام - يجلس في المسجد زمانًا مديدًا.

682 -وقال ثَوبان: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرفَ مِنْ صلاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثلاثًا وقالَ:"اللهمَّ أنتَ السلامُ ومنكَ السلامُ، تبارَكْتَ يا ذا الجَلالِ والإِكرامِ".

"أنت السلام"؛ أي: أنت المنزَّهُ والسالمُ عن التغيُّرِ وصفاتِ المخلوقاتِ.

"ومنك"؛ أي: ومنك يحصل للعباد النجاةُ من المكروهات.

"تباركتَ"، قال الأزهري: معناه: تعاليتَ وتعظَّمتَ.

"يا ذا الجلال والإكرام"؛ أي: يا مَنْ يستحق الجلالَ، وهو العظمة والإكرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت