688 -وعن أبي هريرة قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَبَّحَ الله في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثينَ، وحَمِدَ الله ثلاثًا وثَلاثينَ، وكَبَّرَ الله ثَلاثًا وثَلاثينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، ثم قالَ تَمامَ المائة: لا إله إلاَّ الله وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهُوَ عَلى كلَّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرَتْ خَطاياهُ وإنْ كانَتْ مِثلَ زَبَدِ البَحْرِ".
قوله:"وإن كانت مِثْلَ زَبَدِ البحر": وإنما قال: (مِثْلَ زَبَد البحر) ؛ لأن زَبَدَ البحرِ أكثرُ مما سواه.
مِنَ الحِسَان:
689 -عن أبي أُمامَةَ أنه قال: قيلَ: يا رسولَ الله!، أيُّ الدُّعاءِ أَسْمَعُ؟، قالَ:"جَوْفُ الليلِ الآخِرُ، ودُبْرَ الصَّلَواتِ المَكْتوباتِ".
قوله:"أسمعُ"؛ أي: أقربُ إلى الإجابة.
"جوفَ": منصوب على الظرفية، و"الآخرَ": صفته؛ أي: آخرَ الليل، و"دُبرَ"أيضًا منصوب على الظرفية.
690 -عن عُقْبَةَ بن عامِرٍ أنَّه قال: أَمَرني رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ أَقْرَأَ المُعَوِّذَتَيْنِ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ.
قوله:"أن أقرأ المعوِّذتَين في دُبرِ كل صلاة"، (المعوِّذتين) : بكسر الواو، وأُريد بهما: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ، سُمِّيَا مُعوِّذتين؛ لأنهما تُزيلان وتدفعان االآفةَ من قارئهما.