فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 3031

قوله:"لا تبادروا الإمام"؛ أي: لا تَسْبقُوه، معنى هذا الحديث كالحديث المتقدِّم.

816 -وقال"إنما جُعِلَ الإِمام لِيُؤتَمَّ بهِ، فلا تختلِفوا عليه، فإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ الله لمن حَمِده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمدُ، وإذا سجدَ فاسجدُوا، وإذا صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا أجمعون".

قال الشيخ الإمام رحمه الله: وقوله:"فصلُّوا جلوسًا"منسوخٌ بما روي.

قوله:"ليؤتم"؛ أي: ليقتدى، (أجمعون) تأكيد للضمير المرفوع في (صلوا) .

قال الشيخ الإمام رحمة الله عليه: قوله:"فصلوا جلوسًا"منسوخٌ، لِمَا رُوِيَ عن عائشة قالت:"لما ثَقُلَ رسولُ الله جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُه بالصلاة".

قول الشيخ: (فصلُّوا جلوسًا منسوخٌ) هذا عند أكثرِ الأئمةِ إلا أحمدَ وإسحاقَ بن راَهويه، فإنهما يقولان: لو شرعَ الإمامُ في الصلاةِ في حال المرضِ وهو قاعدٌ فليقْعُدِ المأمومون للحديث المتقدِّم، وإن شرعَ في الصلاة وهو صحيحٌ ثم مَرِضَ وقعدَ لم يَقْعُدْ المأمومون.

817 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: لمَّا ثَقُلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جاءَ بلالٌ يُؤذِنُهُ بالصلاةِ، فقال:"مُرُوا أبا بكرٍ أن يصليَ بالناسِ"، فصلَّى أبو بكر تلك الأيامَ، ثم إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وجدَ في نفسه خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بين رَجُلَيْنِ، ورجلاه تخُطَّان في الأرض حتى دخلَ المسجدَ، فلمَّا سمعَ أبو بكرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يتأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لا يتأخرَ، فجاءَ حتى جلسَ عن يسارِ أبي بكرٍ - رضي الله عنه -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت