مسعود؛ لأنه شاذٌّ، جمعَه بعد زيد بن ثابت، ولم يَتَّبعْه فيه أحدٌ.
وقد ذكر أبو داود رحمة الله عليه في"صحيحه"السورَ التي يَقْرِنُ بينهنَّ رسولُ الله عليه السلام في صلاته فقال: كان رسولُ الله عليه السلام يقرأ: (الرحمن) (والنجم) في ركعة و (اقتربت) و (الحاقة) في ركعة، و (الطور) و (الذاريات) في ركعة، و (إذا وقعت) و (نون والقلم) في ركعة و (سأل سائل) و (النازعات) ، و (ويلٌ للمطففين) و (عبس) في ركعة، و (المدَّثِّر) و (المزَّمِّل) في ركعة، و (هل أتى) و (لا أقسم بيوم القيامة) في ركعة، و (عم يتساءلون) و (المرسلات) في ركعة، و (الدخان) و (إذا الشمس كورت) في ركعة.
قال أبو داود رحمة الله عليه: هذا تأليف ابن مسعود - رضي الله عنه -.
مِنَ الحِسَان:
856 -عن حُذيفة - رضي الله عنه: أنه رَأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلي من الليلِ فكانَ يقولُ:"الله أكبر - ثلاثًا - ذا الملكوتِ والجَبَرُوتِ والكبرياءِ والعظَمةِ"، ثم استفتحَ فقرأ البقرةَ، ثم ركعَ فكانَ ركوعه نحوًا من قيامه يقول:"سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم"، ثم رفع رأسه فكان قِيامُه نحوًا من ركوعِه يقولُ:"لِرَبي الحمدُ"، ثم سجدَ فكان سُجودهُ نحوًا من قيامِهِ يقول:"سبحانَ ربي الأعلى"، ثم رفعَ رأسَه، وكان يقعدُ فيما بينَ السجدتينِ نحوًا من سجودِه يقولُ:"ربِّ اغفرْ لي ربِّ اغفرْ لي"، فصلَّى أربعَ ركعاتٍ قرأَ فيهنَّ البقرةَ وآلَ عمرانَ والنساءَ والمائدةَ.
قوله:"ذو الملكوت والجبروت ..."إلى آخره، (الملكوت) : الملكُ (الجبروت) : العظمةُ،"نحوًا"؛ أي: مِثْلًا.