فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 3031

الليلِ قال:"لا إلهَ إلا أنتَ سبحانَكَ، اللهم أستغفرُك لذنبي، وأسألُك رحمتَك، اللهم زِدْني عِلْمًا، ولا تُزِغْ قلْبي بعدَ إذ هديتني، وهَبْ لي من لَدُنْكَ رحمةً، إنَّكَ أنتَ الوهَّابُ".

قوله:"ولا تُزِغْ قلبي"، (زاغَ) : إذا مالَ عن الحقِّ إلى الباطِل؛ يعني: لا تجعلْ قلبي مائلًا عن الحقِّ إلى الباطل، وهذا تعليمٌ لأمته أن يَدعُوا بهذا الدعاءِ ليعلموا أنَّه لا يجوزُ لهم الأمنُ من مكرِ الله وزوالِ نِعمته.

867 -عن مُعاذ بن جبَل - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من مسلمٍ يَبيتُ على ذكرٍ طاهرًا فَيَتَعَارُّ من الليلِ، فيسألُ الله تعالى خيرًا إلا أَعطاهُ إياه".

قوله:"ما من مُسْلِمٍ يَبيتُ على ذِكْرٍ طاهرًا"؛ يعني: ليكنِ الرجلُ يضطجِعُ مُتَوَضئًا ويذكر الله تعالى، فإذا استيقظَ من النومِ استيقظَ فَذَكرَ الله، فإذا كان كذلك صار مستحِقًّا لأنْ يُستجابَ دعاؤُه.

868 -عن عائشة رضي الله عنها أنها سُئلت: بمَ كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يفتَتِحُ إذا هبَّ من الليلِ؟، فقالت: كانَ إذا هَبَّ من الليلِ كَبَّر عشرًا، وحَمِدَ عشرًا، وقال:"سبحانَ الله وبحمدِه"عشرًا، وقال:"سبحانَ الملكِ القُدُّوس"عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلَّلَ عشرًا، ثم قال:"اللهم إني أعوذُ بك من ضيقِ الدنيا، وضيقِ يوم القِيامةِ، عشرًا، ثم يفتَتِحُ الصلاةَ."

قوله:"يَفْتَتِحُ إذا هَبَّ من الليل ..."إلى آخره، (يفتتح) : أي: يبتدِئ، (إذا هب) : أي: استيقظ من النوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت