فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 3031

أربعَ رَكَعات، وإذا خرجَ من المدينة ووصلَ إلى ذي الحُلَيفة صلَّى العَصْرَ رَكْعَتين؛ لأنه كان في السفر، ويجوزُ قَصْرُ الظُّهْر والعَصْر والعِشَاء في السَّفَر.

942 -قال حارثة بن وَهْب الخُزاعي: صلَّى بنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ونحنُ أكثرُ ما كنَّا قطُّ وآمَنُه بِمِنى، ركعتينِ ركعتينِ.

قوله:"ما كُنَّا قَطُّ"، (ما) في: (ما كنا) مصدرية، ومعناها الجمعُ؛ لأنَّ ما أضيفَ إليه (أفعلُ) التفضيل يكون جمعًا؛ يعني: أكثرُ أكواننا في سائر الأوقات عددًا.

قوله:"وآمَنُه"، الضميرُ فيه يرجِعُ إلى (ما) ؛ أي: أكثرُ أَمْنًا ممَّا كنَّا في سائر الأوقات؛ يعني: قَصْر الصلوات في السفر لا يختصُّ بالخوف، بل يجوزُ من غيرِ خَوْفٍ.

وشرحُ هذا الحديثِ في الحديثِ الذي بعدَه.

943 -وقال يَعْلى بن أُميَّة: قلت لعُمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إنما قال الله تعالى: {أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} ، فقد أمِنَ الناسُ؟، قال عمر: عَجِبتُ مما عجبتَ منه، فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:"صدقةٌ تصدَّقَ الله بها عليكم، فاقبلوا صَدَقَتَه".

قوله:"إنما قال الله: أنْ تَقْصُرُوا من الصَّلاة ..."إلى آخره؛ يعني: شَرْطُ قَصْرِ الصلاةِ في السفر عند خوفِ المسلمين من الكُفَّار، ثم جَوَّزَ لهم القَصْرَ عند الأمنِ أيضًا تَفَضُّلًا منه تعالى على عباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت