وقال أبو حنيفة: لا يجوزُ أداءُ الوِتْرِ إلا مستقبلَ القِبْلَة، وهذا لأنَّ الوِتْرَ عنده واجبٌ.
مِنَ الحِسَان:
949 -قالت عائشة رضي الله عنها: كلُّ ذلكَ قد فعلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَصَرَ الصلاةَ وأتمَّ.
قوله:"قَصَرَ الصلاة وأَتَمَّ"؛ يعني: كان رسول الله عليه السلام يَقْصُرُ الصلاةَ في الرباعية في السَّفر ويُتِمُّها، فهذا مُستَنَدُ الشافعيِّ، فإنه يجوزُ القَصْرُ والإتمامُ في السفر، ولا يجوزُ الإتمامُ عند أبي حنيفة.
950 -قال عِمْران بن حُصَين: غزَوتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وشهدتُ معه الفتحَ، فأقامَ بمكةَ ثماني عشرةَ ليلةً لا يُصلي إلا ركعتينِ، يقول:"يا أهلَ البلدِ، صلُّوا أربعًا فإنَّا سَفْرٌ".
قوله:"فإنا سَفْرٌ"، السَّفْرُ بسكون الفاء: المسافرون.
951 -وقال ابن عمر - رضي الله عنه: صلَّيتُ معَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهرَ في السفَرِ ركعتينِ، وبعدَها ركعتينِ، والعصرَ ركعتينِ، ولم يُصلِّ بعدَها، والمغربَ ثلاثَ ركعاتٍ وبعدَها ركعتينِ.
قوله:"وبعدها ركعتين"، أراد بالرَّكْعتين هنا: سُنَّةَ الظُّهر.