قوله:"مَن غسَلَ يومَ الجمعة واغْتَسل"؛ (غَسَلَ واغتسل) ، رُوِيَ في (غسل) التشديدُ والتخفيف، فبالتشديد معناه: مَن وَطِئَ امرأتَه حتى يكونَ يومُ الجمعة، إذا دخلَ في كثرةِ الناسِ شهوتُه منكسرةٌ، حتى لا ينظرَ بالشهوةِ إلى ما لا يجوزُ النظرُ إليه.
ولغةً: (غسَّل) بالتشديد: حَمَلَ أحدٌ أحدًا على الاغتسال، وإذا وَطِئَ امرأتَه فقد حملَها على الاغتسال.
وأما بالتخفيف فمعناه: مَنْ غَسَلَ رأسَه بالخِطْمِيِّ وغيرِه، واغتسلَ غُسْلَ الجمعة؛ فإنَّ من غَسَلَ رأسَه واغتسلَ الجمعَة تكون نظافتُه أكثرَ.
ومعنى"بَكَّرَ"- بالتشديد: مشى إلى المسجد في أولِ الوقتِ، ومعنى (ابتكر) : استمع الخطبةَ، وهو من الابتكار، وهو لفظُ باكورةِ الثَّمَرة، وهو أولُ ما يبدو ويَطِيبُ من الثمار، ومن حضرَ واستمعَ أولَ الخُطبة فقد وجدَ باكورةَ الخطبة،"ولم يَلْغُ"؛ أي: ولم يَقُلْ لغوًا؛ أي: كلامًا ليس فيه خيرٌ.
976 -وقال:"ما على أحدِكم أنْ وجَد أنْ يتخِذَ ثوبَينِ ليومِ الجمُعةِ سِوىَ ثَوْبَي مِهْنتهِ".
قوله:"ما على أَحدِكم"؛ أي: لا جناحَ ولا ضررَ على أحدِكم أن يكونَ له لباسٌ حسنٌ خاصةً ليومِ الجمعة.
"المهنة": الخِدْمة.
ومعنى"ثوبي مهنة": الثيابُ التي تكونُ معه فيه في سائر الأيام.