قوله:"صلَّى مع رسول الله - عليه السلام - يومَ ذاتِ الرِّقَاع صلاةَ الخوف"، (ذات الرِّقاع) : غزوةٌ غزاها رسول الله - عليه السلام - في السَّنة الخامسة من الهجرة، فلَقِيَ المسلمون الكفار، فخافوهم فصلَّى رسول الله - عليه السلام - هذه الصلاة، ثم انصرف المسلمون والكفار، ولم يجرِ بينهم حربٌ.
سُمِّيَتْ تلك الغزوة (ذات الرِّقاع) ؛ لأن تلك الغزوة كانت بأرضِ كانت ألوانُها مختلفة من سوادٍ وبياضٍ وصفرةٍ وحمرةٍ، كالرِّقَاع المختلفة في الألوان.
قوله:"وأَتمُّوا لأنفسهم"؛ أي: صلَّت الطائفة الأولى الركعة الثانية منفردين وَسَلَّمُوا.
قوله:"وجاءَتِ الطائفةُ الأخرى وأتمُّوا لأنفسهم"؛ أي: صلوا الركعة الثانية منفردين من غير نِيَّةِ المُفَارقة، ومن غير تسليم، بل جلسوا في التشهد، وسلم رسول الله - عليه السلام - بهم، وبهذه الرواية عمل الشافعي ومالك.
997 -قال جابر: أَقْبَلْنا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا بذاتِ الرِّقاعِ فنُودِيَ بالصلاةِ، فصلى بطائفةٍ ركعتينِ، ثم تأخَّروا، وصلَّى بالطائفةِ الأُخرى ركعتَينِ، فكانَت لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أربعَ ركعاتٍ وللقومِ ركعتانِ.
قوله:"أقبلنا مع رسول الله - عليه السلام - ..."إلى آخره.
هذه الروايةُ مخالفةٌ لِمَا قبلَها مع أنَّ الموضعَ واحدٌ، ويحتمل أن رسول الله - عليه السلام - صلى بهذا المَوْضعِ مرتين؛ مرة كما رواه سَهْلُ بن أبي حَثْمَة وغيره، ومرة كما رواه جابر.