فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 3031

"أقرَنَيْن"؛ يعني: طويلي القَرْنِ.

قوله:"ذبَحهما بيدِه"؛ يعني: السُّنة أن يذبحَ الرجلُ الأضحيةَ بيده؛ لأن فعلَ الرجلِ العبادةَ بنفسه أفضل، فإن وَكَّل أحدًا في ذبحها جاز.

قوله:"سمَّى وكَبَّرَ"أي: قال: بسم الله والله أكبر.

(الصَّفَاح) : جَمْعُ صَفْحٍ، وهو الجَنْبُ.

1026 - عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بكبشٍ أقْرَنَ يَطأُ في سوادٍ، وَيبْرُكُ في سوادٍ، وينظرُ في سوادٍ، فأُتي به ليُضحِّيَ به، قال:"يا عائشةُ، هلُمِّي المُدْيَةَ"، ثم قال:"اشْحَذِيهَا بحجرٍ"، فَفَعَلَتْ ثم أخذَها، وأخذَ الكبشَ فأضجَعَه ثم ذبحه، ثم قال:"بسم الله، اللهم تَقَبَّلْ من محمدٍ وآلِ محمدٍ، ومن أُمَّةِ محمدٍ"، ثم ضحَّى به.

"يطأُ في سَوادٍ": (يطأ) : أي: يمشي ويضع رجليه، يعني: كأَن رجليه سُوْدٌ،"ويَبْرُكُ في سَوادٍ": أي: يضطَجِعُ؛ أي: بطنُهُ أَسْوَدٌ،"وينظر في سَواد": أي: حَوالي عينيه أسود، وباقيه أبيض.

"هَلُمِّي": أي: أعطني.

"المُدْيَةَ": وهي السكين.

"اشحذيها"؛ أي: حَدِّديها، والشَّحْذُ: التَّحديد.

قوله - عليه السلام:"تَقَبَّلْ من محمدٍ وآل محمدٍ ومن أُمَّةِ محمد"ليس معنى هذا أنَّ واحدًا من الغنم يجوز عن اثنين فصاعدًا، بل لا يجوز واحد من الغنم إلا عن واحد، إلا أن معناه: إيصال الثواب إلى مَنْ أشار له في الذكر.

ولهذا قال الشافعي ومالك وأحمد: إن المستحبَّ للرجل أن يقولَ إذا ذَبَحَ أضحيته: أُضحِّي هذا عنَّي وعن أهل بيتي، وكره هذا أبو حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت