فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 3031

ولادةِ أحد، أو قَحْطٍ، أو غير ذلك من الحوادث.

"رأيناك تناوَلْتَ شيئًا"، (تَنَاوَل) : إذا أخذ، (تكعكع) : إذا تأخر، يعني: رأى القومُ رسولَ الله - عليه السلام - في صلاة خسوف الشمس أنه تقدم من مكانه، ومدَّ يدَه إلى شيء، ثم رأَوْهُ تأخَّرَ.

"فتناولتُ منها عُنقودًا"؛ يعني: حين رأيتموني تقدمتُ من مكاني، ومددتُ يدي، عُرِضَتْ عليَّ الجنة، فمددْتُ يدي لآخذَ عنقودًا،"ولو أخذْتُهُ"لأكل منها أهل الدنيا ولا يفنى؛ لأن ما كان من الجنة لا يفنى.

ووجه عدم إفنائه: أن يخلق الله تعالى بدل كل حَبَّةٍ أَكلَهَا أحدٌ حَبَّةً، فإذا كان كذلك لا يفنى.

وعِلَّةُ تركه - عليه السلام - تناولَ العُنقود: أنه لو تناولَهُ ورآه الناس؛ لكان إيمانهم بالشهادة لا بالغيب، وقد أُمِرَ الناسُ أن يؤمنوا بالغيب، والشهادة ضد الغيب.

"ورأيت النار"؛ يعني: حين رأيتموني تأخرت من مكاني عُرِضَتْ عليَّ النار تأخرت عن مكاني؛ خشية أن يصيبني لَفحها؛ أي: حرارتها وشعلتها.

"فلم أر كاليوم منظرًا"؛ تقديره: لم أَرَ منظرًا مثل المنظر الذي رأيته في هذا اليوم؛ يعني: لم أر شيئًا أشد وأخوف من النار.

"قيل: يَكْفُرْنَ بالله"؛ يعني: سألَ رجلٌ: دخولُ النساءِ النارَ لأجل أنهنَّ يكفُرْنَ بالله أم لا؟

فقال: لا يكفرن بالله،"ولكن يكفُرْنَ العشيرَ"، (العشير) : الزوج؛ أي: يتركْنَ شكر أزواجهن، ومَنْ لم يشكرِ الناسَ لم يشكرِ الله، ومن لم يشكرِ الله يُدخله النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت