عبدي فلانٌ فلم تَسَقِه، أَما علمتَ أنك لو سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلك عندي"."
قوله:"وأنتَ ربُّ العالمين"؛ يعني: أنت غنيٌّ ومنزهٌ عن الأمراض والنقصان والحَاجة إلى شيء أو إلى أحد.
قوله:"لوجَدْتَني عنده"؛ يعني: لوجدتني حاضرًا بالعلم عنده، ولوجدْتَ ثوابي عند عيادته.
قوله:"ابن آدم"التقدير: يا ابن آدم.
"استطعم": إذا طلبَ الطعام.
1089 - وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخَل على أعرابي يعودُه، وكان إذا دخلَ على مريضٍ يعودُه قال:"لا بأْسَ، طَهُورٌ إنْ شاء الله تعالى"، فقال له:"لا بأْسَ، طَهُورٌ إن شاء الله"، قال: كلا بل حُمَّى تفورُ، على شيخٍ كبيرٍ، تُزِيرُه القُبورَ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فنَعَمَ إذًا".
قوله:"لا بأسَ طَهُور"، (الطَّهُور) : هو المطهِّر؛ يعني: ليس في هذا المرض ضرر عليك في الحقيقة؛ لأنه مطهر من الذنوب.
قول الأعرابي:"كلا"؛ أي: ليس هذا المرض مُطهرِّي، أو: ليس كما قلتَ: أنه لا بأسَ به، بل فيه بأسٌ شديد؛ لأنه"حُمَّى تَفُور"؛ أي: تَغْلِي في بَدَني كغليان القِدْر، قريبٌ من أن تزيرني القبر، أزَارَ يُزِيْرُ: إذا أذهب أحدًا إلى زيارة أحد.
قوله:"فنعم إذًا"؛ يعني: إذًا هذا المرض ليس بمطهِّرٍ لك كما قلتَ، وإنما قال رسول الله - عليه السلام - هذا القول حين غضب برد الأعرابي قوله - عليه السلام -.