فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 3031

قولها:"قال النبي - عليه السلام - بإصبعه"، (قال) هنا بمعنى: أشار، وهذا الحديث مختصر، وقد جاء في حديث آخر: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بلَّ إصبعه بريقه، ووضعه على التراب حتى لزق به التُّراب، ثم رفع إصبعه وأشار إلى ذلك المريض، وقال:"بسم الله، تُرْبَةُ أرضنَا، بِرِيْقَةِ بَعضنَا ..."إلى آخره.

(الرِّيْقَةُ والرِّيْقُ) : ماء الفم، وهنا: كناية عن المني.

وقد جاء في الحديث: أنه - عليه السلام - بصق على كفه، ثم وضع إصبعه عليه وقال:"يقول الله تعالى: يا ابن آدم خلقتك من هذا"، وأراد به: المني، فكما أنه أشار إلى البزاق وأراد به المني، فكذلك ها هنا:"تربة أرضنا بِرِيْقَةِ بَعْضنَا".

أي: صورة كل واحد من بني آدم مخلوقة من التراب المعجون بالمني، وهذا مناجاة مع الله، يعني: يا مَنْ قدر على خلق الإنسان من النطفة اشفِ هذا المريض؛ فإنك قادر على شفائه، وهو هين عليك.

قوله:"ليُشْفَى سقيمُنا"؛ أي: فعلت هذا لتشفيَ سقيمَنا، هكذا قرر هذا الحديث بعض الأئمة.

1092 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكَى نفَثَ على نَفْسِه بالمعوِّذات، ومسحَ بيده، فلمَّا اشتكى وَجَعَه الذي تُوفي فيه، كنتُ أنفثُ عليه بالمعوِّذات التي كان ينفثُ، وأمسحُ بيدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

ويروى: كان إذا مَرِض أحدٌ من أهل بيته نفثَ عليه بالمُعوِّذات.

قولها:"إذا اشتكى"؛ أي: إذا مرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت