فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 3031

قوله:"إنَّ عِظَمَ الجزاء"؛ أي: إنَّ كثرةَ الثَّواب تحصلُ بوصول كثرة البلاء إلى الرجل.

"فمن رضي فله الرضا"؛ أي: فَمَنْ رضيَ بالبلاء وصبرَ عليه، يحصل له رضا الله تعالى.

"ومن سخط"، أي: ومَنْ كَرِهَ البلاءَ وجزع، ولم يرضَ بحكم الله، يحصل له سخط الله وغضبه، والسخط من العبد: يتعلق بالقلب لا بالأنين باللسان.

فكم من رجل له أنين مِنْ شدَّةِ المرض، وفي قلبه الرضا والتسليم بأمر الله، فلا تَقُلْ عَمَّنْ [1] سمعته يئن: إنه غير صابر؛ لأن الرضا والسخط محلهما القلب، وأنت لا تطلع على قلب أحد.

1126 - وقال:"لا يزالُ البلاءُ بالمؤمن أو المؤمنة في نفسِه ومالِه وولدِه، حتى يَلْقَى الله وما عليهِ من خطيئةٍ"، صحيح.

قوله:"حتى يلقى الله": أي: حتى يموت، وقد زال ذنبه في الدنيا بسبب البلاء.

1127 - وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن العبدَ إذا سَبَقَتْ له من الله منزلةٌ لم يبلغْها بعملِهِ ابتلاه الله في جسدِهِ، أو في مالِهِ، أو في ولدِهِ، ثم صبَّرَه على ذلك، حتى يُبَلِّغَهُ"

(1) في"ت"و"ش"و"ق":"من".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت