1159 - وعن جابر قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إذا كَفَّن أحدُكم أخاهُ فليُحْسِن كفنَه"
قوله:"فلْيُحْسِن كفنه"رواه جابر:"فلْيُحسِّن"بتشديد السين، وهو أمرُ غائبٍ من التحسين، وهو المبالغةُ في إحسان شيء، والمراد منه: تنظيف الكفن وتبييضه وتعطيره، وليس المراد منه جَعْلُ الكفن كثيرَ القيمة، هكذا قال محيي السنة في"شرح السنة".
1160 - وقال خبَّاب بن الأرَتِّ - رضي الله عنه: قُتِلَ مُصْعَب بن عُمَير يومَ أُحُدٍ، فلم نجدْ شيئًا نُكَفِّنُه فيه إلا نَمِرَةً، كنا إذا غطَّينا بها رأسَه خرَجَتْ رجلاهُ، وإذا غطَّينا رجليهِ خرجَ رأسُهُ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ضَعُوها مما يلي رأْسَه، واجعلوا على رجليهِ من الإذْخِر".
قوله:"فلم نجد شيئًا نكفنه فيه إلا نمرة"، (النمرة) : نوعٌ من الكساء.
"غطينا"؛ أي: سترنا.
"يلي"؛ أي: يَقْرُب.
"الإذخر": نبتٌ عريض الورق.
هذا دليلٌ على أن ستر جميع الميت بالكفن واجب، والكفن: ما يستر الميت من أيِّ شيءٍ كان يجوز إذا لم يكن محرمًا.
جده جندلة بن سعد بن خزيمة الخزاعي، وقيل: التميمي، وجد مصعب هاشم [1] القرشي.
(1) في"ت":"مشار"، وفي"ش":"حسان"، وليست في"ق"، والصواب ما أثبت، وانظر"الإصابة" (6/ 123) .