فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 3031

السلام؛ يعني: فأرسل رسول الله - عليه السلام - أحدًا إلى ابنته ليقول لها: إن رسول الله يقرئك السلام ويقول:"إن لله ما أخذ، وله ما أعطى".

قوله:"فلتحتسب"؛ يعني: لتطلب الثواب من الله في الصبر.

قوله:"فأرسلت"؛ يعني: فأرسلت إليه أحدًا مرة أخرى.

و"تقسم عليه"؛ أي: تقول له: أقسمتُ عليك أن تأتيني.

قوله:"فرُفع إلى رسول الله - عليه السلام - الصبي"؛ أي: وضعه أحدٌ في حجر رسول الله عليه السلام،"ونفسه تتقعقع"؛ أي: تتحرك لكونه في النزع،"ففاضت عيناه"؛ أي: نزل الدمع من عيني رسول الله عليه السلام.

قوله:"ما هذا؟"؛ أي: ما هذا البكاء منك؟

قوله:"هذه رحمة"؛ يعني: البكاء رحمةٌ من رقة القلب، ومن ترحُّم الرجل على الناس، وهذه الصفة محمودة، وهو صفةُ رحيم القلب، ومَن يُرحِّمْ يُرحَّمْ عليه.

1223 - وقال عبدُ الله بن عُمرَ: اشتَكَى سعدُ بن عُبادَةَ شَكْوى، فأتَاهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يعودُهُ مع عبدِ الرحمن بن عَوفٍ، وسعدِ بن أبي وقَّاص، وعبدِ الله بن مسعودٍ - رضي الله عنهم -، فلما دخلَ عليه وجدَه في غاشِيةٍ، فبكَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما رَأَى القومُ بُكاءَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَكَوا، فقال:"ألا تَسْمَعون!، إن الله لا يُعَذِّبُ بدمعِ العينِ، ولا بحُزْنِ القلبِ، ولكن يعذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانِهِ - أو يرحمُ، وإن الميتَ ليُعَذَّبُ ببكاءِ أهلِهِ عليه".

قوله:"اشتكى"؛ أي: مرض،"شكوى"؛ أي: مرضًا.

قوله:"وجده في غاشية"؛ أي: في شدةٍ من المرض، ويحتمل أن يريد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت