المذهب الثاني:
أنه يعمل بالحديث الضعيف مطلقا وعزي هذا إلى أبي داود والإمام أحمد وأنهما يريان ذلك أقوى من رأي الرجال وهذا محمول على الضعيف غير شديد الضعف ولا موضوع كما مر .
المذهب الثالث:
أنه يعمل به في الفضائل والمواعظ ونحو ذلك إذا توافرت له بعض الشروط وقد ذكرها الحافظ ابن حجر وهي:
1-أن يكون الضعف غير شديد فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش خطأه،وقد نقل العلائي الاتفاق على هذا الشرط .
2-أن يندرج تحت أصلٍ معمولٍ به،فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلا .
3-أن لا يعتقدَ عند العمل به ثبوته،بل يعتقد الاحتياط . [1]
الأدلةُ ومناقشتها:
أما الرأي الأول فيرى بعض العلماء [2] أنه أسلم المذاهب،"ولدينا مما صح في الفضائل والترغيب والترهيب من جوامع كلم المصطفى ثروة يعجز البيان عن وصفها،وهي تغنينا عن رواية الأحاديث الضعيفة في هذا الباب،وبخاصة أن الفضائل ومكارم الأخلاق من دعائم الدين ولا فرق بينها وبين الأحكام من حيث ثبوتها بالحديث الصحيح أو الحسن،فمنَ الواجب أن يكون مصدرها جميعا الإخبار المقبولة ."
قلت:
(1) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 233) وقواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 76)
(2) - كأستاذنا د- محمد عجاج الخطيب في كتابه أصول الحديث ص 352 ط دار الفكر