مسندهِ وفي علله،وظاهرُ عبارته قصدُ المعنى الاصطلاحي،وكأنهُ الإمام السابقُ لهذا الاصطلاح،وعنه أخذ البخاريُّ ويعقوب بن شيبة وغيرُ واحد،وعن البخاريِّ أخذَ الترمذيُّ"."
ولهذا قال ابن الصلاح:"ويوجدُ -أي التعبير بالحسن الاصطلاحي- في متفرقاتٍ من كلام مشايخ الترمذي،والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما"
وقد عبَّر الإمامُ أحمد بالحسن عما هو حسن اصطلاحًا،فقد قال في ابن إسحاق -صاحب المغازي - حسَنُ الحديث كما في الميزان للذهبي [1] ،ولم يردْ أنه ثقةُ الحديث بدليل ما قاله فيه:هو كثير التدليس جدا ،قيل له فإذا قال أخبرني وحدثني فهو ثقة ؟ قال:"هو يقول ( أخبرني ) ويخالف"،وظاهرٌ أنَّ هذا الكلام لا يقوله الإمام أحمد فيمن يعتبرهُ ثقةً صحيحَ الحديثِ .
ونقل الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين عن الإمام أحمد تحسين حديث ركانة في طلاق امرأته ثلاثا في مجلس واحد،فقال:"وَقَدْ صَحَّحَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا الْإِسْنَادَ وَحَسَّنَهُ" [2] .
ونقل الإمام ابن تيمية في رسالته في تفضيل أبي بكر على علي رضي الله عنهما المطبوعة بحلب سنة 1372 هـ عن الإمام أحمد والترمذي تحسينهما الحديث {مَن كُنْتُ مَولاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاهُ} [3]
(2) - 3/42-43 وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 3 / ص 189) الشاملة 2
(3) - انظر مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 417-418) وفيه"فَمِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ ؛ وَمِنْهُمْ مَنْ حَسَّنَهُ"
وقال ابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل - (ج 1 / ص 494) :"وأما من كنت مولاه فعلي مولاه فلا يصح من طريق الثقات أصلًا"
قلت: بل هو حديث صحيح مشهور
وفي موسوعة السنة النبوية لي - (ج 13 / ص 318) 18073- {مَن كُنْتُ مَولاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاهُ} (حم،هـ) عن بريدة ، (ت،ن) و الضِّياءُ عن زيد بن أرقم
ت (3713) و حم 1/84 و 118 و 119 و 152 و حب (2202) و طب 3/199 و 4/207 و 208 و 5/186 و 191 و 192 و 217 و 221 و 231 و 12/99 و 19/291 و سعد 5/235 و عاصم 2/604 و 605 و 606 و 607 و ك 3/110 و 134 و 371 و الدولابي 1/160 و 2/61 و 88 و هـ (121) و مجمع 7/17 و 9/104 و 105 و 106 و107 و 108 و 120 و ش 12/59 و 60 و 61 و 68 و فتح 7/74 و مشكل 2/307 و الصحيحة (1750) و غيرهم وصحيح الجامع (6523)