زيادة فيها نوع منافاة لما رواه الثقات أو الأوثق وتنحصر هذه المنافاة في أمرين .
تقييد المطلق.
تخصيص العام.
وهذا القسم سكت عن حكمه ابن الصلاح ،وقال عنه النووي:"والصحيح قبول هذا الأخير" [1]
5-أمثلة للزيادة في المتن:
أ)- مثال للزيادة التي ليس فيها منافاة: ما رواه صحيح مسلم [2] وَحَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِىُّ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِى رَزِينٍ وَأَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِى إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَارٍ » .،ولم يذكرها سائر الحفاظ من أصحاب الأعمش،وإنما رووه كما في موطأ مالك [3] عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِى إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ » . فتكون هذه الزيادة كخبر تفرد به علي بن مُسْهِرَ،وهو ثقة [4] ،فتقبل تلك الزيادة .
ب)- مثال للزيادة المنافية:
زيادة"يوم عرفة"،كما في سنن أبى داود [5] عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَىٍّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَهِىَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ » .
فان الحديث من جميع طرقه بدونها،وإنما جاء بها موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر،والحديث أخرجه الترمذي وأبو داود وغيرهما .
(1) - انظر التقريب مع التدريب جـ1 ـ ص 247 ، هذا ومذهب الشافعي ومالك قبول هذا النوع من الزيادة ومذهب الحنفية رده .
(2) - *برقم (674 )
(3) - * برقم (66 ) ومسلم من طريقه برقم (676 )
(4) -* انظر ترجمته في تهذيب الكمال [ جزء 21 - صفحة 135 ] برقم (4137 )
(5) - *برقم (2421 ) وهو صحيح