الصعوبات،التطويل في بعض الأبحاث،لا سيما في كتاب ابن الصلاح [1] . ومنها الاختصار في البعض الآخر،لا سيما في كتاب النووي [2] ،ومنها صعوبة العبارة،ومنها عدم تكامل بعض الأبحاث [3] وذلك كترك التعريف مثلا أو إغفال المثال أو عدم ذكر الفائدة من هذا البحث أو ذاك . أو عدم التعريج على ذكر أشهر المصنفات،وما أشبه ذلك . ووجدت غيرهما من كتب الأقدمين في هذا الفن كذلك،بل إن بعض تلك الكتب غير شامل لجميع علوم الحديث،وبعضها غير مهذب ولا مرتب وعذرهم في ذلك هو إما وضوح الأمور التي تركوها بالنسبة لهم . أو الحاجة لتطويل بعض الأبحاث بالنسبة لزمنهم . أو غير ذلك مما نعرفه أو لا نعرفه .
فرأيت أن أضع بين أيدي الطلبة في كليات الشريعة كتابًا سهلا في مصطلح الحديث وعلومه ييسر عليهم فهم قواعد الفن ومصطلحاته،وذلك بتقسيم كل بحث إلى فقرات مرقمة متسلسلة،مبتدئا بتعريفه،ثم بمثاله،ثم بأقسامه مثلا .... مختتما بفقرة"أشهر المصنفات فيه"كل ذلك بعبارة سهلة،وأسلوب علمي واضح ليس فيه تعقيد ولا غموض،ولم أعرج على كثير من الخلافات والأقوال وبسط المسائل مراعاة للحصص الزمنية القليلة المتخصصة لهذا العلم في كليات الشريعة وكليات الدراسات الإسلامية.
وسميته"تيسير مصطلح الحديث"ولست أرى أن هذا الكتاب يغني عن كتب العلماء الأقدمين في هذا الفن،وإنما قصدت أن يكون مفتاحًا لها،ومذكرًا بما فيها،وميسرا للوصول إلى فهم معانيها،وتظل كتب الأشعة والعلماء الأقدمين مرجعًا للعلماء والمتخصصين في هذا الفن،ومعينا فياضًا ينهلون منه .
(1) - كبحث معرفة كيفية سماع الحديث وتجمله وصفة ضبطه ، فقد استغرق / 46 / صفحة .
(2) - كبحث"الضعيف"مثلا لم يتجاوز تسع عشرة كلمة .
(3) - * مثال ذلك اقتصار النووي في بحث المقلوب على ما يلي:"المقلوب"هو نَحْو حديثٍ مَشْهُور عن سَالمٍ, جُعِلَ عن نافع ليُرغبَ فيه./ وقلب أهل بغداد على البخاري مائة حديث امتحانا فردها على وجوهها فأذعنوا بفضله التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 6) والمختصر في أصول الحديث - (ج 1 / ص 5) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 226)