فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واعلم أن الله أوكل ملكا كريما هو إسرافيل عليه السلام بالنفخ في الصور فإذا نفخ الأولى ماتت الخلائق وهذه هي الراجفة ثم ينفخ فيه أخرى وهي الرادفة وفيها البعث يكون وأعلمنا المصطفى في الحديث: (( كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب الذنب، منه خلق، ومنه يركب ) ) ( [3] ) ، فلا يبقى من ابن آدم إلا عجب الذنب فيكون كالنواة وينبت للحديث: (( ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، وليس من الإنسان شيء إلا بلي إلا عظم واحد وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة ) ) ( [4] ) .
ويكون ما بين النفخة الأولى والثانية أربعون للحديث: (( ما بين النفختين أربعون، قيل: أربعون يوم؟ قال أبو هريرة: أبيت، قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت ) ) ( [5] ) .
الحقيقة الثانية: الحشر: وهو الجمع وذلك بأن تحشر الخلائق لموقف الحساب الإنس والجن ودواب الأرض وطيورها حيث القصاص للحديث: (( لتؤدنّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء تنطحها ) ) ( [6] ) ، ويقاد: أي يقتص، والجلحاء: التي لا قرون لها.
واعلم أن الشمس تدنو من رؤوس الخلائق، للحديث: (( تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا ) ) ( [7] ) .
وأن الناس يحشرون عراة غرلا (غير مختونين) للحديث: (( إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ثم قرأ: كما بدأنا أول خلق نعيده وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ) ) ( [8] ) .
الحقيقة الثالثة: عرض وسؤال وحساب وميزان وكتب الأعمال.