فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 2330

كتبه: د. منقذ بن محمود السقار

لكل منا همّ بل هموم يحملها في صدره، إذ الدنيا هي دار الهموم كما قال الشاعر:

جبلت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأكدار

2-الهموم بعضها دنيوي، وبعضها أخروي، فمن الهموم الدنيوية وما أكثرها: همّ الدراسة، الرزق والوظيفة، حاجات الأسرة، أعطال السيارة، مشاكل الأبناء، أخبار الفريق الكروي . . .

ومن الهموم الأخروية: أحوال المسلمين، عذاب القبر، أهوال القيامة، المصير إلى الجنة أو إلى النار، تربية الأبناء، كيفية القيام بحقوق الوالدين، هم الدَين وسداده للخلوص من حقوق العباد. . .

3-الإنسان يعيش في وسط هذه الهموم، إذ الدنيا معاشنا، والآخرة معادنا، فكل منها مصلحة للإنسان يود لو كفيها، لكن ينبغي على المسلم أن يعطي كلًا من الدنيا والآخرة قدرها، فيتخفف من شواغل الدنيا وهمومها، ويجعل همّه وشغله في مسائل الآخرة، وهذا ما أرشدنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( من جعل الهموم همًّا واحدًا هم المعاد كفاه الله همّ دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديته هلك ) ) [ابن ماجه ح4106] . وفي رواية: (( من كان همه الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا فرّق الله عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ) ) [أحمد ح21080] . وفي رواية: (( من جعل الهموم همًا واحدًا هم آخرته كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك ) ) [ابن ماجه ح257] .

عن الحسن قال: (فمن تكن الآخرة همه وبثه وسدمه يكفي الله ضيعته ويجعل غناه في قلبه، ومن تكن الدنيا همه وبثه وسدمه يفشي الله عليه ضيعته ويجعل فقره بين عينيه، ثم لا يصبح إلا فقيرًا ولا يمسي إلا فقيرًا) [الدارمي ح331] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت