كتبه: الشيخ محمد مختار الشنقيطي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ولي الصالحين والصالحات.
واشهد أن لا إله إلا الله وحده فاطر الأرض والسماوات.
و أشهد أن سيدنا ونبينا محمد رسوله المصطفى والمجتبى لخير الرسالات.
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم تتفطر فيه الأرض والسماوات.
أما بعد …. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وفي بداية هذا الحديث أسأل الله العظيم أن يجزي الأخوة الفضلاء الذين تسببوا في هذا اللقاء بخير وأفضل ما يكون به الأجر والجزاء.
وأسأله تعالى أن يجعل هذا الاجتماع اجتماعا مرحوما وأن يوفقنا فيه إلى القول السديد والعمل الصالح الرشيد.
أيها الأحبة في الله:
الحديثُ عن الحياةَ الطيبة هو الحديثُ الذي ينبغي أن يعيشه كلُ وحدٍ منا.
الحياةُ إما للإنسان وإما عليه، تمرُ ساعتُها ولحظٌاتها وأيامُها وأعوامُها تمرُ على الإنسان فتقودُه إلى المحبةِ والرضوان حتى يكونَ من أهل الفوز والجنان.
أو تمرُ عليه فتقوده إلى النيران والى غضب الواحدِ الديان.
الحياة إما أن تضحكك ساعةً لتبكيك دهرا، وإما أن تبكيك ساعة لتضحكك دهرا.
الحياة إما نعمةٌ للإنسان أو نقمةٌ عليه.
هذه الحياةُ التي عاشها الأولون، وعاشها الأباء والأجداد، وعاشها السابقون فصاروا إلى الله عز وجل بما كانوا يفعلون.
الحياةُ معناها كلُ لحظةٍ تعيشُها وكلُ ساعةٍ تقضيها، ونحن في هذه اللحظة نعيشُ حياةً إما لنا وإما علينا.
فالرجلُ الموفقُ السعيد من نظر في هذه الحياة وعرف حقها وقدرها فهي والله حياةُ طالما أبكت أناسً فما جفت دموعهم، وطالما أضحكت أناسً فما رُدت عليهم ضحكاتِهم ولا سرورُهم:
الحياة أحبتي في الله جعلها الله ابتلاء واختبارا، وامتحانًا تظهر فيه حقائقُ العباد ففائزٌ برحمةِ الله سعيد، ومحرومٌ من رضوانُ الله شقيٌ طريد.
كلُ ساعةٍ تعيشُها إما أن يكونَ اللهُ راضٍ عنك في هذه الساعةِ التي