أخي الحبيب لقضاء الحوائج فوائد فهاك بعضًا منها:
-فمن فوائده عظم الأجر المترتب عليه كما سمعت فيما سبق و لذلك يقول ابن عباس: لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره فإنه يشكرك عليه من لم تصنعه إليه ، أيضًا استمع إلى ما يقابل ذلك كان يقال: لا يزهدنك في المعروف من يسديه إليك ، ولا ينبو ببصرك عنه ، فإن حاجَتَك في شكره ووفائه لا منظره ، وإن لم يكن أهله فكن أهله .
قال عمرو بن العاص: في كل شيء سَرَفٌ إلا في ابتناء المكارم أو اصطناع المعروف ، أو إظهار مروءة .
ولم أر كالمعروف أما مذاقه فحلوُ وأما وجهه فجميل
-ومن فوائد قضاء الحوائج: حفظ الله لعبده في الدنيا كما في الحديث القدسي ( يابن آدم أنفق ينفق عليك ) وقد قيل ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء ) .
قال ابن عباس: صاحب المعروف لا يقع فإن وقع وجد متكئًا .
كان خالد القسري يقول: على المنبر أيها الناس عليكم بالمعروف فإن فاعل المعروف لا يعدم جوازيه وما ضعف عن أدائه الناس قوي الله على جوازيه .
قال الحطيئه:
من يفعل الخير لا يعدم جوازه لا يذهب العرف بين الله والناس
اعلم أن لقضاء الحوائج واصطناع المعروف آداب كثير منها:--
-الإخلاص في الأعمال وعدم المن بها قال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما-: لا يتم العمل إلا بثلاث تعجيله وتصغيره وستره فإنه إذا عجله هنَّأه وإذا صغَّره عظمه وإذا ستره تممه .
جودًا مشيت به الضراء تواضعًا = وعظمت من ذكراه وهو عظيم
أخفيته فخفيته وطويتَه = فنشرتُه والشخص منك عميم
وكان يقال: ستر رجل ما أََولى ، ونشر رجل ما أُولي . وقالوا المنة تهدم الصنيعة .
أفسدت بالمنِّ ما أسديت من عمل = ليس الكريم إذا أسدى بمنان