فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2330

الشفاعة

كتبه: هاشم محمدعلي المشهداني

ملخص الخطبة

1-معنى الشفاعة في اللغة والاصطلاح. 2- شروط الشفاعة المقبولة. 3- الشفاعة العظمى. 4- أنواع أخرى من الشفاعة. 5- من الذي يشفع يوم القيامة. 6- أسباب نيل شفاعة النبي.

الخطبة الأولى

قال تعالى: يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما [طه:108-112] .

إذا كان يوم القيامة ذلت الرقاب كلها إلى الله عز وجل وخاب وخسر كل ظالم وربح ونجا كل تقي عامل للصالحات وفاز بشفاعة المصطفى .

فما الشفاعة؟ ولماذا؟ وما الشفاعات التي خص بها النبي ؟ وما أسبابها؟ وموانعها؟ وما موقف المسلم منها؟

الشفاعة لغة: هي السؤال في التجاوز عن الذنوب.

اصطلاحا: سؤال الله الخير للناس في الآخرة، فهي نوع من أنواع الدعاء المستجاب.

وينبغي أن تعلم:

أن الله تعالى خص حبيبه المصطفى دون سائر خلقه بأمور للحديث: (( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأعطيت الشفاعة، وكل نبي بعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) ) ( [1] ) .

أن الشفاعة لا تبطل قوانين العمل والجزاء فليس في الأمر ما يدعو إلى الغرور أو التهاون في ترك ما كلف الله به عباده، فالأصل والقاعدة هي قانون الجزاء قال تعالى: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة:7-8] . وقال تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى [النجم:38-41] .

أن للشفاعة شروطا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت