بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد ..!
الحمد لله:
أحمده تعالى على جزيل إنعامه وإفْضاله ، وأشكره على جليلِ إحسانه ونواله ، وله الحمدُ على أسمائهِ الحسنى وصفاتِ كمالهِ ونعوتِ جلاله ، وله الحمدُ على عْدله قَدَرًا وشرعًا ، وله الحمدُ في الآخرةِ والأولى وهو الحكيمُ الخبير ، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له المِلكُ الحقُّ العليُّ الكبير ، تعالى في ألوهيته وربوبيتهِ عن الشريكِ والوزيرِ ، وتقدّسَ في أحَدِيَّتِه وصَمَديتِه عن الصاحبةِ والولدِ والوليِّ والنصير ، وتنزَّه في صفاتِ كمالهِ ونعوتِ جلالِه عن الكُفء والنظير، وعزَّ في سلطانِ قَهره وكمالِ قدره عن المُنازعِ والمُغالبِ والمُعينِ والمُشيرِ ، وجلَّ في بقائه وغِنَاهُ عن المُطعِم والمُجير ، فسبحانه ما أعظمَه وأحلمَه، وما أجَّله وأكملَه ، عليه توكلتُ وإليه أُنيبُ ، وهو حسبي ونعم الوكيل.
من أين أبدأ والمحامد كلها لك يا مهيمن يا مصوُر يا صمْد
احترتُ في أبهى المعاني أن تفي بجلال قدرِك فاعتذرتُ ولم أزدْ
الحمد للهِ على جزيلِ العطاء ، مسدِي النَّعماء ، كاشفِ الضرَّاء ، معطي السراء.
الحمد لله عالمِ السرِّ والجهر ، الحمد لله عاليْ القَهرِ والقَدْر ، الحمد لله المتكفلِ بالأقوات ، المدعوِّ عند المدلَهِمَّات ، المطلوبِ عند كشْفِ الكربات ، المرجوِّ في الأزمات.
الحمد لله على كل نعمةٍ أنعم بها ، وعلى كل بليِّةٍ صَرَفها ، وعلى كلِّ أمرٍ يسَّره ، وعلى كل قضاءٍ قدَّره ، وكل مكروهٍ كفاه ، وكلِّ حادثٍ لَطَف فيه.
الحمد لله كم أعطى من النعيم ، كم مَنَح من الخير العميم ، كم تفضَّل به من النوال الجسيم ، عمَّت نعمُه ، انصرفتْ نقَمُه ، تضاعف كرمُه.