الحمد لله على تمام المِنة ، الحمد لله بالكتاب والسنة ، الحمد لله على نعمةِ الإسلام ، وتواتر الإنعام ، توالتْ أفضالُه ، عمَّ نوالُه ، حَسُنتْ أفعالُه ، تمَّتْ أقوالُه الحمد لله مُوْلِى الجميل ، واهبُ العطاءِ الجزيل ، شافي العليل ، المُبارِكُ في القليل ، أجودُ مَنْ أعطى ، وأصدقُ من أوفى.
يا غافلًا عن إلهِ الكون يا لاهي تعيش عمرك كالحيرانِ كالساهي
ارجعْ إلى اللهِ واقصدْ بابه كرمًا واللهِ واللهِ لا تلقى سوى الله
مَنْ قَبِله فهو المقبول ، مَنْ حاربه فهو المخذول ، مَنْ التجأَ إليه عزَّ ، مَنْ توَّكل عليه كفاه ، مَنْ أطاعه تولاه ، مَنْ نازعه قَصَمه ، مَنْ بارزه حَطَمه ، مَنْ أشرك به أحرقه ، مَنْ نادَّه مزَّقه.
فو اللهِ لوصُغْنا من الدمع قصةً وصارَ كتابُ الحبِّ بالدمِ يُكتبُ
وسِرْنا على الأجفانِ نمشي محبةً على النارِ نُشوى أو على الجمرِ نُسحبُ
لما بلغت ما تستحق جهودنا فكل ولو نال المشقة مذنب
وأشهد أن محمدًا رسولُ الله ، النبيُّ الخاتم ، والإمامُ المعصوم ، والأسوةُ الحسنة ، والقدوةُ المثلى ، شَرَفُ الحواضرِ والبوادي ، وزينةُ النوادي ، أعظم هادي ، وأفضل حادي:
يا طريدًا ملأ الدنيا اسمُه وغدا لحنًا على كلِّ الشِّفاه
وغدتْ سيرتُه أسطورةً يتلقَّاها رواةُ عن رواه
ليت شعري هل درى مَنْ طاردوا عابدوا اللاتِ وأتباعُ مناه
هل درتْ مَنْ طاردتْه أُمهٌ هُبَلٌ معبودُها شاهتْ وشاه
أما بعد:
فعنوان محاضرتي .. (أما بعد) ..