فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 2330

كتبه: الشيخ إبراهيم الغامدي

1-أهمية ساعة الاحتضار. 2- صور لحسن الخاتمة لسلفنا الكرام. 3-أحاديث في حسن الخاتمة. 4- علامات حسن الخاتمة. 5- سوء الخاتمة وأسبابه. 6- النصيحة بع التشهير بمن توفي من المسلمين على خاتمة سوء. 7- بيان تغرير وسائل الإعلام.

وبعد عباد الله:

فإن آخر ساعة في حياة الإنسان هي الملخص لما كانت عليه حياته كلها. فمن كان مقيمًا على طاعة الله عز وجل بدا ذلك عليه في آخر حياته ذكرًا وتسبيحًا وتهليلًا وعبادة وشهادة.

فهلموا ننظر كيف كانت ساعة الاحتضار على سلفنا الصالح الذين عاشوا على طاعة الله وماتوا على ذكر الله، يأملون في فضل الله ويرجون رحمة الله، مع ما كانوا عليه من الخير والصلاح.

لما رأت فاطمة رضي الله عنها ما برسول الله من الكرب الشديد الذي يتغشاه عند الموت قالت: واكرب أبتاه، فقال لها: (( ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم ) ).

وهذا عبد الله بن جحش عندما خرج لمعركة أحد دعا الله عز وجل قائلًا: (يا رب إذا لقيت العدو فلقني رجلًا شديدًا بأسه، شديدًا حرده فأقاتله فيك، ويقاتلني، ثم يأخذني ويجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا، قلت يا عبد الله من جدع أنفك وأذنك، فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول صدقت.

وبعد المعركة رآه بعض الصحابة مجدوع الأنف والأذن كما دعا.

وطعن جبار بن سًلمي الكلبي عامر بن فهيرة يوم بئر معونة، فنفذت الطعنة فيه، فصاح عامر قائلا: فزت ورب الكعبة.

وكان بلال بن رباح يردد حين حضرته الوفاة وشعر بسكرات الموت قائلا: (( غدًا نلقى الأحبة: محمدًا وصحبه، فتبكي امرأته قائلة: وابلالاه واحزناه فيقول: وافرحاه.

وعندما خطب رسول الله في أصحابه حاثًا لهم على الاستشهاد في سبيل الله في معركة بدر قال: (( قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت